إصدارات مركز البحوث والدراسات الكويتية الجديدة

28 March 2019

الاهتمام بالثقافة والصلات المتعلقة بها، وحصيلة الأمة من الكتب والمعارف، هي صفات حضارية تؤهل الشعوب نحو التقدم والنهضة التي بها تزدهر البلاد، وتتفرع نشاطاتها. وقد حرصنا في «رسالة الكويت» منذ صدورها على أن نولي هذا الجانب اهتماماً خاصاً؛ مستفيدين من الوثائق الأهلية؛ ما يعيننا على كشف ذلك الجانب من اهتمام الكويتيين بالعلوم والمعرفة. ونجد في هذا العدد مجموعة من الموضوعات التي تقدم شيئاً مما ذهبنا إليه، وتكشف عن عناية أبناء الكويت، وحرصهم على تثقيف أنفسهم منذ أوائل القرن الماضي.

ويكشف هذا العدد أيضاً لأول مرة عن جانب من تاريخ الشيخ مبارك الصباح السياسي لم تسجله الكتب التي صدرت عن الشيخ مبارك، ويأتي ذلك قبل توليه الحكم بنحو ربع قرن من الزمان، ففي عام 1872م غادر الكويت عن طريق البر إلى بغداد بصحبة مفتي الجيش العثماني في الأحساء الشيخ داود السعدي، ورجب أفندي البكباشي، وعند وصولهم إلى البصرة رافقهم نقيب زاده السيد محمد سعيد أفندي إلى بغداد لزيارة واليها الشهير مدحت باشا. وتأتي زيارة الشيخ مبارك للوالي المذكور بعد نحو سنة من حملة شاركت فيها الكويت لاسترداد القطيف والأحساء لصالح الدولة العثمانية.

ولم تكشف الرحلة عن أسباب هذه الزيارة أو جانب من نتائجها، لكنها تفيدنا عن نشاط الشيخ مبارك الصباح السياسي في وقت مبكر؛ فقد كان في ذلك الوقت في الخامسة والثلاثين من عمره؛ مما يدل على نضجه السياسي، وثقة الشيخ عبدالله الصباح أمير الكويت آنذاك به ليرسله مبعوثاً من قبله إلى الوالي مدحت باشا، ولابد أن صحبته لشخصيات علمية من مثل الشيخ داود السعدي كان لها أثرها في تكوينه الثقافي والسياسي العام. وقد نصل في المستقبل إلى مزيد من المعلومات المتعلقة بتلك الرحلة.

وما توفيقنا إلا بالله
أ. د. عبدالله يوسف الغنيم
رئيس مركز البحوث والدراسات الكويتية







Return

In This Section